تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

26

الدر المنضود في أحكام الحدود

صلى الله عليه وآله أنه قال : رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يبلغ وعن المجنون حتى يفيق وعن النائم حتى ينتبه وهو إجماع انتهى « 1 » . هذا خصوصا مع لحاظ أن النهاية من تأليفاته في أوائل عمره وبدء أمره بخلاف المبسوط الذي ألّفه أخيرا [ 1 ] . وأما نسبة العلامة في المختلف القول المزبور إلى الأكثر فقد أجاب عنه في الجواهر بقوله : ( وان كنا لم نتحققه ) . وعلى هذا فيشكل جدا الحكم بقطع يد الطفل لا سيما بالنظر إلى قاعدة الدرء وكذا ما ورد عن عدم بلوغ التعزير الحد . هذا كله بحسب الاستظهار من الأدلة فلو شك في استفادة الحكم من الاخبار فلعل الاحتياط هو عدم الإقدام على القطع وإن كان الطفل يحتاج إلى التأديب وللحاكم أن يؤدبه ولكن يقتصر على ما دون ذلك كالحك مثلا . وان أمكن أن يقال : إن الاحتياط يقتضي إقامة حدود الله تعالى أيضا ، والدرء يجري في كل المراحل لا في خصوص القطع . ولعل الحق ان يقال : انه بعد كون الصبي محتاجا إلى التأديب لأنه يضيع ويفسد لو ترك تأديبه ولم يكن لتأديبه منهاج علم صدوره من الشرع فحينئذ يكون كالكبير وهو منوط بنظر الحاكم . نعم لو كان الحكم في تعزير الكبير انه بعد ما عزر مرتين يقتل في الثالثة كما أنهم حكموا بذلك بالنسبة إلى من حد مرتين فجريان هذا الحكم بالنسبة إلى الطفل في غاية الإشكال .

--> [ 1 ] أقول : لكن قد صرح الشيخ المرتضى قدس سره بأن النهاية هي آخر مصنفات الشيخ على ما قيل فراجع المكاسب ص 127 . ( 1 ) المبسوط ج 8 ص 21 .